الثلاثاء، 21 يونيو 2016

في وطني الشاعر . عبد الجواد مصطفى عكاشة

في وطني ...
..
في وطني ..

استيقظ الرعد المدثّر بالمطر

و أثمر الرحم الفلسطيني آلاف الصغار

كبر الصّغار و أنجبوا مليون شمسٍ تشرق في النّهار

و الصبح غنّى مع تراتيل الحمام

غنّى ليرسم بسمةً كم ضلت الدرب
 

و تاهت في عاري الأحلام

ما عاد ليلنا ليلٌ و لا أحلامنا أحلام

في وطنى ..

عادت مع حمى الفاروق في القدس مزايا كل دين

كيف لا ؟
 

و قد تساوى اليوم في وطني كل المؤمنين

عادت درة عمر تجلد من استعبد الناس من أبناء الأكرمين

عاد الذئب يغني للأغنام

و تعتق جو بلادي بأريج الزنبق و الياسمين

عن وطني ..

كل ما أسلفت أحلام عاشق

لازالت القبّة الشّماء مكبّلة بالأصفاد

و ابن صهيون كشّر عن أنيابه
 

ينهش ما تبقى من رفات العباد

و صراخ البوق يعلو صوت صوت الآذان

و الطفل يشيخ في وطني قبل الأوان

في وطني ..

نصحو على نحيب الأيّم و أنين
الأطفال الجوعى

على ريح الغدر المسعورة تنهش باقى الأحلام الثكلى

مع صرخة أم تبحث عن ولد ارتحلت عيناه بعيداً عنها

صوب الأيام المنسية

تبحث عن ثدييها و قد ضاعا تحت زحام الأقدام الحجرية

في وطني ..

ذبلت عناقيد العنب

فما عادت العذراء تفترش الذهب

نامت تناجي حمزةً فأجابها أبو لهب

فتبت يداك أبي لهب و جلكم أبي لهب

ما عاد فيكم معتصم .. ما عاد فيكم نخوة
 

ما عاد فيكم من غضب
..
الشاعر . عبد الجواد مصطفى عكاشة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق