السبت، 27 فبراير 2016

العشق والعاشقين : يكتبها: محمد الطعامنه عوض

العشق والعاشقين : يكتبها: محمد الطعامنه عوض ............................................................ أن تُبتلى في العشق ، او تسقط في ناره المقدس ، معناه انك تسعى في الحقيقة أن تتحرق بناره راضياً مرضياً،ولديك قناعة ان ناره المقدسة هذه سوف تطهرك وتغسل آثامك التي راكمتها ايام العمل والروتين والساعات التي تعتقد انها كانت ضائعة قبل ان تقع في هذا العشق . ..... وحتى تكون سهل السقوط في هذا لا بد من تشخيص حالتك، بأنك كنت تعاني من فراغ عاطفي لم تتمكن اقدارك المُعاشه او ظرفك الإجتماعي من حمايتك من هذا السقوط . لن يسقط انسان في بوتقة العشق الا اذا كان يفتقده في حياته العاديه ، فيصبح فقيراً الى الحب هلامياً يمكن ان يندلق ، او هشاً يمكن في اية لحظة ان ينكسر .... ضعيف غير محصن ، يعيش في عالم من الجدية واقعي ينام بسرعة عجيبه ،يمتاز بالغلاظة في القول والفعل ........ يظل كما نصف حتى تتنزل على قلبه الحزين نفحة سماوية تنزلق عند عتبتها قدماه فيسقط في العشق مغشياً عليه ........ ويستفيق وقد تغيرت مفاهيمه لمعنى الحياة وانفرجت اساريره ، وهجرت عيونه سنة الكري ، ودخل في افكار عميقة لازوردية جميلة تزور له حقيقة الوان المشاهد وحقيقة تفاسير التصرفات ..... حتى اسلوب حديثه يتغير وطريقة مخارج الحروف تصبح ذات رتم آخر . تغيب جديته ، وتضعف كثيراً حدته ويصبح جاهزاً مؤهلاً للبكاء والتنهد ، وقد يقارف الغناء والدندنة والضحك في غير اوقاتها . يسقط في العشق........ قد يصبح مجنوناً او نصف او ربع مجنون ..... ويؤمن ان جنونه هذا احلى والذ انواع الجنون . يخاطر... يقامر ...يتصرف احياناً بالقليل من الحيطة والحياء ومن غير تدبر وانضباط ، يصيبه انقلاب كامل في تصرفاته فتحس انه اصبح عابثاً او مستهتراً او مراهقاً.

ولعل اقسى انواع العشق ما يمكن ان يصاب به كبار السن ، الذين امضوا زمناً انقضى خلّق فيهم مشاعر اخرى غير تلك التي تصيب الشباب ، يغرق الكبار في بحر العشق إن حصل ، فيكون وقعه على قلوبهم اشد واقسى ، مع شعوردائم بالحزن وعذاب الضمير، الذي يجلدهم كلما تذكروا الحال والمنال والمصير . !!!! ولعل اشد النساء قسوة وظلماً ، تلك الصغيرات اللواتي يتسلطن بالعشق على الشيب من الرجال ، وهنّ يعلمن ان هذه الثنائية التشاركية الغير متكافئة اجتماعياً وسلوكياً ليست الا سيف ذو حدين !!!!!!!ومع ان العاشق الشايب قد يكون اكثر اخلاصاً واجزل عطاءً من الشاب ،الا انه قد يكون اكثر تعرضاً لعقابيل العشق الذي قد يقتل بدل ان يحيي ويدمر بدل ان يبني ويتعس بدل ان يسعد ويغني . 
وفي الختام . سيكيولوجية العشق والغرام ، من اروع ما خلق لله فينا من مشاعر تقدسنا ، وتجعلنا متفردين عن كل مخلوقاته ، على ان نترفع بهذه المشاعر عن المنافع المادية والأغراض الدنية ونحن فقط من اجل الحب الذي لا تماهيه لذة ولا منفعة ! تلك لعمري هبة الخالق عندما تتسامي وتسمو بها نفوس البشر العاشقين من ادران المفاسد والرذائل .الى معارج النبل والتضحية والمشاركة . .... محمد عوض الطعامنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق